الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الأهداف التربوية والتعليمية والنفسية للمسرح المدرسي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 342
تاريخ التسجيل : 18/03/2013
العمر : 67

مُساهمةموضوع: الأهداف التربوية والتعليمية والنفسية للمسرح المدرسي   الجمعة مايو 17, 2013 1:43 pm

الأهداف التربوية والتعليمية والنفسية للمسرح المدرسي


إن أهداف المسرح المدرسي كثيرة تحددها أهميته وخصوصيته وأولى هذه الأهداف التعليم ويهدف التعليم في المسرح المدرسي مساعدة التلميذ على إدراك معنى الحياة والتكيف معها والحياة فيها .
كثيرا ما يوظف التمثيل في المدرسة بحيث يكون وسيلة لإفهام التلميذ مواد الدرس وذلك لاعتماد التمثيل على التفكير والعاطفة والاندماج والممارسة والفعل لهذا يكون الدرس أكثر فعالية وحيوية ، ويعتمد التمثيل كذلك على الحواس في تكوينه لذا فهو وسيلة مهمة في إيصال المعرفة والعلم وإثارة الحواس لفهما ( ويؤكد علماء النفس انه كلما زداد عدد الحواس التي يمكن استخدامها في تلقي فكرة معينه أدى ذلك إلى دعمها وتقويتها وتثبيتها في ذهن المستقبل ( المتلقي ) . وتشير بعض الدراسات إلى إن 98 % من معرفتنا نكسبها عن طريق حاستي البصر والسمع وان استيعاب الفرد للمعلومات يزداد بنسبة 35 % عند استخدام الصورة والصوت وان مدة احتفاظه بهذه المعلومات تزداد بنسبة 55 % ) .
وبما أن المسرح يعتمد على الصورة والصوت والتي تحددها الحركة والإيماءة والتكوين والتشكيل والتركيز والجو والتركيب والصوت الذي يتحدد بالمؤثرات والموسيقى والإلقاء والتنغيم والترتيل والإنشاد والغناء إلى جانب الحديث . لذا نجد أن الصورة والصوت في العملية التعليمية قلما يرتقي إليها الشك، وتحظى بثقة المشاهد، وحين ترتبط الصورة بالحركة والصوت فإن ذلك مدعاة للثقة هذا من جهة، أما من جهة التلميذ فإنه أقدر على إدراك المحسوسات من إدراكه للمجردات ).

والمسرح كما هو معروف يقدم المحسوسات أو يحول المجردات إلى إشكال محسوسة ويخاطب الحواس لهذا يكون بالتأكيد وسيلة مهمة في إفهام التلميذ المواد الدراسية بعكس ما يعتقده البعض من المربين على انه مضيعة للوقت وعملية غير جادة لأنه لعب .

إن هذا البعض الذي نطلق عليه (الماديين والواقعيين ) الذين لا يرون أكثر مما موجود في المنهج ولا يؤمنون بقدرة العرض التمثيلي على توسيع مدارك وتسهيل مهمة فهم الطالب أو تنشيط فعالياته وحواسه في خدمة المعرفة التي يكتسبها التلميذ ، أنهم يعتقدون إن تكديس المادة وحفظها عن ظهر قلب كفيل بتطوير قابليات الطلبة ويعتقدون أيضا إن الوقت غير كاف لإكمال المنهج واستيعابه وشرح المادة من قبل المعلم ولكنهم ينسون أنهم يتعللون بالشروط البدائية للدراسة لان المدرسة في المرحلة الابتدائية لا تعتمد بشكل أساس على تجريد المعرفة بقدر ما توصل للتلميذ المعارف المحسوسة وتحويل المعارف المجردة والرياضية إلى حقائق مدركة مثلما يعتمد المعلم على التشبيه والتماثل والتمثيل في دروس الرياضيات لتكون مفهومة ومدركة وبإشكال بشيطة ومعاشة ومجردة، ففي هذا الشكل سوف تغتني المادة التدريسية عندما تعتمد الفنون وسيلة في عملية التربية والتعليم ويتمتع ويتشوق التلميذ في فهمها واستيعابها إذا عرف المدرس توظيفها بشكل دقيق لانجاز مفردات المنهج إثناء وضعه للخطة .

إننا نعرف اليوم وفي مدارس عديدة والتي قد لا تؤمن بقدرة العرض التمثيلي على تسهيل المادة التدريسية قد وضعت في خططها وطرق تدريسها التمثيل كوسيلة للتدريس إلى استعمال اللغة المكتوبة على أنها لغة محكية. التمثيل يساعد على إدراكها حين يمثلها التلميذ أو يستمع إليها. أما بالنسبة للمدرس فتساعده على رصد وتشخيص نقاط الضعف والقوة عند التلميذ ليستطيع توجيهه، وهدف تعليم اللغة لا يتوقف على كتابتها وقراءتها بل يتجاوزها إلى التكلم واستعمالها في الحياة إن كانت لغة محلية أو أجنبية .

إن التمثيل بهذا المعنى يظل جزء من الطريقة التربوية وإحدى وسائلها ويمكن إن يتطور مع بقية الطرق ووسائل التدريس الأخرى لأنه ينمي عند التلميذ قوة النطق ويطور هذه الملكة بشكل إيجابي لأنها تحتاج إلى التدريب الجماعي الذي يكون فيه التلميذ مؤديا ومستمعا ومراقبا لنفسه إلى جانب مراقبة الآخرين له بهدف تقويمه ويساعد التمثيل كذلك على فهم الشعر وقراءته بشكل سليم وإلقاءه وعلى تحسس الشعر الدرامي وفهم الحوار بشكل جيد .

يسهم المسرح المدرسي في تنمية استعداد التلاميذ وتوجيههم الوجهة الاجتماعية السليمة بالمشاركة مع بقية الاختصاصات وقد أدركت المدرسة الحديثة مسؤوليتها في تنشئة وتربية التلاميذ تنشئة جيدة وفعالة ( ورأت إن خير طرق التعليم ما يقوم على التجربة ، ذلك لأنها حقل التفكير الخلاق الخصب وخير ما يعين على التكيف الاجتماعي المطلوب والمدرسة الحديثة وان دأبت على تعليم الحقائق المجردة إلا أنها، رأت أن معرفة الحقائق غير كافية ولابد أن يفهم الطالب خطر تلك الحقائق وأهميتها فقد يسود التعقل والاتزان ميول الأطفال وينأون عن التمييز في أمور كثيرة كالحروب والنمو الصناعي والتغييرات السياسية إذا ما فهموا المعنى الذي تتضمنه تلك الأمور بدل من تعليم حقائق مجردة وأرقام وتواريخ، ومن أجل هذا كله يبدو الفن المسرحي جوهريا فمن الصعب إن نجد وسيلة أكثر استقلالا وإبداعا وحرية مما يتبع في المسرح .... فالمعلم غالبا ما يهيأ الوسط ليستعين بالمادة التي يبني عليها الأطفال عملهم مع العلم انه يتيح فرص كبيرة لينتجوا ما يحبون ).
فالمسرح بهذا المعنى يعلم الحقائق الحياتية بشكل واقعي ومؤثر ويكمل العملية التربوية بالرغم من إن لكل مادة وظائف مختلفة وأهدافا متنوعة فالعملية التربوية تقتدي وتتأثر به ويتكامل المسرح مع الأساليب الأخرى في العملية التعليمية لتتفق جميعها مع طبيعة التلميذ والحياة الواقعية التي يعيشها لتجعل منه أنسانا قادرا على التعبير في مواقف الحياة الواقعية والظواهر الطبيعية ولكي يكون المسرح وسيلة يكتسب التلميذ عن طريقه بعض القيم التي تساعده على التكيف والاندماج داخل المجتمع كما تساعده على اكتساب معارف وتجارب حياتية التي يكتمل بها تطوره إن المسرح يبرز ميول ومواهب التلميذ كما ينمي لديه القدرة على الاستمتاع بالعمل الفني مبدعا أو متلقيا لأن التربية المسرحية المعاصرة طريق التلاميذ إلى الإبداع والاكتشاف والإلهام وان الجهود المبذولة من اجل ذلك تظهر في النتائج والفوائد التي يقدمها التمثيل وتذهب إلى ابعد من ذلك أي ليس ما هو موجود من شكل قائم بذاته إلى شكل يستطيع التلميذ التوصل إليه ، ففي العرض التمثيلي يقدم الإنسان لتفكيره وعاطفته وسلوكيته وبروابطه الروحية إلى جانب الفعل وتجسيد الفعل أي المتعة الفنية في الأداء وتكون ساحة العرض التمثيلي بهذه الحالة العالم الذي تعرض فيه الأشياء بشكل مرئي ومحسوس إن المسرح المدرسي يكون قياسا جيدا لتأثير التربية الفنية بشكل عام وما يتصوره المرء عن فعاليتها وما يكتسبه التلميذ من معرفة هذه التجربة التي يكتسبها التلميذ في التطبيق العملي ،

وتؤكد جميع الدراسات وتثمن العروض التمثيلية وتؤكد إن المشاركة الفعالة للتلميذ فيها التحضير والتدريب والعرض تغني الجوانب الفنية الأخرى لديه وتعطي الدليل على إن الطالب يثري فيها فنيا فهي تنمي التذوق الموسيقي وتطور الروح التشكيلية كما إن التلميذ يختبر قدرته على الغناء والتعرف على صوته وقدرته جسمه وكذلك القدرة على التخيل والتركيز والاسترخاء إلى جانب تنمية الحس المعماري لديه مع العلم انه حين يشارك في التمثيل الذي يرتكز على الصراع والعواطف والأزمات فيكتسب ذلك أيضا وتنمو لديه من خلال ذلك أيضا العمل التعاوني الجماعي وتنمي اتجاهات اجتماعية مرغوبا فيها والتوعية القومية بالبيئة والحياة وتنمية ميول التلاميذ والاستخدام لمثمر لأوقات فراغهم... الخ ).
وهناك أهمية أخرى للمسرح المدرسي هي تأثيره في الجانب الاجتماعي والنفسي .. فلا يمكن تكامل التغييرات الاقتصادية والسياسية إذا لم يتواز معها التغيير في العادات والسلوك والأخلاق والوعي ، وإحدى الوسائل الفعالة في تكامل المجتمع وتقدمه هي التربية بشكل عام والتربية الفنية والمسرح المدرسي بشكل خاص من خلال التربية نستطيع إن نعيد تشكيل العادات والأخلاق والسلوك الجديد ونقضي على الهوة بين التحولات الاجتماعية على صعيد القوانين وبين التطبيق اليومي الحياتي ، ومن خلال المسرح بالذات نستطيع خلق التوازن النفسي وإعطاء فرصة التعبير للتلاميذ عن كثير من الموضوعات التي تعكسها الحياة من حولهم وقد ورثنا من الأجيال الماضية كثيرا من ألوان الكبت والضغط الانفعالي وكثيرا من الخوف بكل أنواعه . لذلك فأن من بين الوظائف الهامة التي يمكن إن يؤديها الفن في المدارس هو إتاحة الفرص للتلاميذ للتنفيس عن مكنوناتهم فحين ما يفصحون عن هذه الانفعالات المخزونة وليدة هذا الماضي البغيض ، تلك الانفعالات التي هي نوع الاستكانة والرهبة والإحساس بضرورة الاستسلام للأمر الوقع على انه لا يمكن تبديله ... حين ما تتفتح كل هذه الروح الانطوائية داخل العمليات الفنية إنما نعيد إلى المتعلم شيئا من صحته النفسية ونعوده كي يجابه الحقيقة ويكون ايجابيا في حياته كل ذلك بدون إن يشعر ، لأنه إنما يمارس هذه الجوانب التعبيرية في ظل نظام اخذ في التعبير الحقيقي فهو يسند معه كل تخلف ويحوله إلى طاقة بناءة).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ecole-sidi-amara.forumaroc.net
 
الأهداف التربوية والتعليمية والنفسية للمسرح المدرسي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ للتنمية والمواطنة - مدرسة سيدي عمارة  :: المنتدى :: منتدى ترفيهي :: الأنشطة الموازية-
انتقل الى: